انواع التأخر الدراسي:
يختلف انواع التاخر
الدراسي من تلميذ لاخر, ولكل نوع من التاخر الدراسي اسبابه وظروفه وسبل معالجته
واجمالا يمكن تحديد انواعه بما ياتي :
1-
التاخر الدراسي المرضي :
ويتطلب هذا النوع علاجا طبيا , وغالبا ما يكون علاجه صعبا .
2-التاخر غير الطبيعي : وهذا
النوع يمكن علاجه بالاسباب التربوية والعلمية , وهو ما يمكن ان تقوم به المدرسة
بالتعاون مع البيت , وهذا النوع من التاخر يمكن ان يكون في جميع الدروس , وقد يكون
في بعض الدروس وفي درس واحد ايضا . وقد يكون وقتيا وقد يستمر وقت طويلا ولكل من
هذه الانواع مسبباته ووسائل علاجه , ان هذه العوامل كلها ذات تاخير مباشر عي
التاخر الدراسي لدى التلاميذ او الطلبة , وعلى ضوء دراستها نستطيع ان نعالج
المتاخرين دراسيا والذين تثبت مقاييس الذكاء انه امر غير طبيعي ومما تجدر الاشارة
اليه ان التاخر الدراسي والطلبة يصاحبه في اغلب الاحيان الهرب من المدرسة
والانحراف نحو الجرائم من سرقة واعتداء وغيرها , ذلك ان الطلبة او الطلبة الفاشلين
دراستهم يستجيبون اسرع من غيرهم لهذه الامور , بسبب شعورهم بالفشل , وعدم القدرة
على مواصلة الدراسة والتحصيل , ولو تتبعنا اوضاع وسلوك بعض المنحرفين لوجدنا انهم
خرجوا من صفوف التلاميذ المتاخرين دراسيا .
اسباب التاخر الدراسي
:
ان اهم العوامل التي تسبب التاخر الدراسي هي :
1-
العامل العقلي : كتاخر في الذكاء بسبب مرضي
او عضوي .
2-العامل النفسي :
كضعف الثقة بالنفس , او الكراهية لمادة معينة , او كراهية معلم او مدرس المادة
بسبب سوء معاملته لذلك التلميذ او الطالب , واسلوب تعامل الوالدين مع ابنائهم .
3-
العامل الجسمي : اذا كان يعاني من عاهة او
اي اعاقة بدنية على سبيل المثال .
4-العامل الاجتماعي :
ويتعلق بوضع التلميذ او الطالب في البيت والمدرسة وعلاقته بمعلميه وافراد عائلته .
كيف نعالج مسألة
التاخر الدراسي :
ان معالجة مسالة
التاخر الدراسي للنوع الثاني ( الغير طبيعي) تتوقف
على التعاون التام المتواصل بين ركنين اساسيين ( البيت والمدرسة ) .
- البيت : ونعني
بالبيت طبعا مهمة الاباء والامهات ومسؤولياتهم بتربية ابنائهم تربية صالحة ,
مستخدمين الوسائل التربوية الحديثة القائمة على تفهم حاجات الابناء وتفهم مشكلاتهم
وسبل تذليلها. والعائلة كما اسلفنا هي المدرسة الاولى التي ينشأ بين احضانها ابنائنا
ويتعلموا منها الكثير , ولا عمل البيت على المراحل الاولى من حياة الطفل , بل يمتد
ويستمر لسنوات طويلة حيث يكون الابناء بحاجة الى خبرة الكبار في الحياة وذلك يتطلب
منا :
1- الاشراف المستمر
على دراستهم وتخصيص جزء من اوقاتنا على لمساعدتهم على تذليل الصعاب التي تجابههم
بشيئ من العطف والحنان والحكمة , والعمل على انماء افكارهم وشخصياتهم بصورة تؤهلهم
للوصول على الحقائق بذاتها , وتجنب كل ما من شانه الحط على قدراتهم العقلية بأي
شكل من الاشكال , لان لان مثل هذا التصرف يخلق عندهم شعورا بعدم الثقة بالنفس ويحد
من طموحهم .
2- مراقبة اوضاعهم
وتصرفاتهم وعلاقاتهم مع اصدقائهم وكيف يقضون اوقات الفراغ داخل البيت وخارجه ,
والعمل على ابعادهم عن رفاق السوء , والسمو بالدوافع , او الغوائز التي تتحكم في
سلوكهم وصقلها , واذكاء انبل الصفات والمثل الانسانية العليا في نفوسهم .
3- العمل على كشف
مواهبهم وهواياتهم , وتهيئة الوسائل التي تساعد على تنميتها واشباعها .
4- نساعد ابنائنا
على تحقيق خياراتهم وعدم اجبارهم على خيارات لا يرغبون بها .
5- تجنب استخدام
الاساليب القسرية في التعامل معهم , وعدم التعامل معهم كانهم في مستوى الكبار ,
وتحميلهم اكثر من طاقتهم , مما يسبب لهم النفور من الدرس والفشل .
6- مساعدتهم على
تنظيمن اوقاتهم وتخصيص اوقات معينة للدرس , واخرى للعب وللراحة مع اقرانهم .
المدرسة: وهي
المؤسسة التي تعمل على اعداد الاجيال وتهيأتهم بسلاح العلم والمعرفة , والقيم
الانسانية السامية لكي يتواصل تقدم المجتمع الانساني ويتواصل التطور الحضاري جيل
بعد جيل , وهكذا نجد ان تالدمرسة لها الدور الاكبر في اعداد ابنائنا الاعداد
الصحيح القائم على الاسس العلمية والتربوية القويمة .
ان المهمة العظيمة
والخطيرة الملقاة على عاتق المدرسة تتطلب الاعداد والتنظيم التدقيق والفعال
للركائز التي تقوم عليها المدرسة والتي تتمثل فيما ياتي :
1.
اعدادا الادارة المدرسية .
2.
اعداد المعلمين والمدرسين .
3.
اعداد جهاز الاشراف التربوي .
4.
اعداد المناهج والكتب التدريسية .
5.
نظام الامتحانات وانواعها واساليبها .
6.
تعاون البيت والمدرسة .
7.
الابنية المدرسية وتجهيزاتها .
ان هذه الركائز
جميعها مرتبطة مع بعضها , وكل واحدة منها تكمل الاخر ويتوقف نجاحالعملية التربوية
والتعليمية في ترابط وتفاعل هذه الركائز ببعضها .